إقامة أول اجتماع لدراسة استراتيجيات مواجهة الصهيونية




بالتزامن مع انطلاق احتفالات ذكري انتصار الثورة الاسلامية في ايران؛ اقيمت أول اجتماع لدراسة استراتيجيات مواجهة الصهيونية بحضور الخبراء الإيرانيين والفلسطينيين.



وحضر الاجتماع الذي أقيم في مدينة قم المقدسة، عدد من المحللين والخبراء والكتاب الايرانين والفلسطينيين، بالإضافة إلي مندوبي حركات المقاومة الفلسطينية في إيران.

حجة الإسلام طائب: العمل من أجل إزالة إسرائيل هو دفاع عن الإسلام / وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في مواجهة التيارات المعادية للإسلام

خلال كلمته في هذا الاجتماع، أكد حجة الإسلام «مهدي طائب» ان مشكلة الأمة الإسلامية الرئيسة هي معرفة أعداء هذه الأمة. إن العدو الرئيس للأمة الإسلامية هم اليهود.

وأضاف: ان عدم معرفة عدو الأمة الرئيس يؤدي إلي نتائج لاتحمد عقباها، موضحا انه كان السبب الرئيس في هزيمة المسلمين في غزوة أحد هو عدم معرفتهم العدو.

وفي جانب من تصريحاته، أشار إلي موقف الرسول الكريم(ص) من اليهود وعدواتهم للأمة الإسلامية وقال: إن النبي وصف اليهود بالمستكبرين وذلك بسبب علو اليهود وفسادهم والذي ذكر في القرآن الكريم.

وتابع اليوم وبسبب تضحيات الشهداء وما يقوم به المجاهدون في الدفاع عن الحق ومناهضة الباطل، أصبحت تتضح هذه الحقيقة بأن اليهود هم أشد عداوة للإسلام.

وأكد حجة الإسلام طائب: ان العمل من أجل إزالة إسرائيل وتحرير الاراضي الفلسطينية يعادل الدفاع عن الإسلام لأن عدو الإسلام الأكبر هم الصهاينة.

ودعا إلي تكثيف العمل الإعلامي لفضح ممارسات الصهاينة وجرائمهم البشعة وسياساتهم العدوانية، مؤكدا ان وسائل الإعلام تلعب دورا كبيرا في مواجهة التيارات المعادية للإسلام وتكوين ثقافة المقاومة.

وعن التعاون المشترك بين السعودية وامريكا ودعم الامريكي المتواصل للرياض، قال حجة الاسلام طائب: إن امريكا ورئيسها الحالي دونالد ترامب اعلن وبشكل صريح بأن السعودية حليفة امريكا من جهة وانها اكبر داعم لإسرائيل في المنطقة لذلك ومع انها ترتكب جرائم (كقتل الصحفي جمال خاشقجي) لايمكن ادانتها! ثم انهم وإلي جانب تقديم السعودية من دعائم، يؤكدون علي ان عدم وجود ايران يساعد اسرائيل علي التمدد وبسط سيطرتها علي المنطقة.

ابوشريف: هزيمة اليهود وعد قرآني سوف يتحقق لامحالة

من جهته تحدث مندوب حركة الجهاد الإسلامي لدي طهران «ناصر ابوشريف» عن المحاولات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وقال: إن غاية حلفاء إسرائيل من اتخاذ خطوات وتقديم خطط هادفة لتصفية القضية الفلسطينية هو تحقيق مصالح اسرائيل و إبعاد الخطر عنها.

وأضاف ان الصهاينة يريدون بسط السيطرة علي الأراضي الفلسطينية، وهذا مشروع استعماري بدأ منذ مأئة عام، لكن الشعب الفلسطيني وبمقاومته الواسعة استطاع ان يواجه هذا المشروع الاستعماري.

وتابع ان الصهاينة ومن أجل تنفيذ مشروعهم الاستعماري حصلوا علي كامل الدعم من قبل القوي الاستعمارية أخري، كالدعم المكثف الذي قدمته امريكا للصهاينة المحتلين منذ احتلال الأراضي الفلسطينية. كما لاينبغي ان ننسي ما قامت به بريطانيا من خلال التمهيد لزرع هذه الغدة السرطانية؛ اسرائيل، في المنطقة.

وأشار إلي ما قامت به اسرائيل من عمليات تهجير وقتل وتخريب، وقال: إن اسرائيل في عام ۱۹۴۸ شردت نحو ۸۰۰ ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة. ان تلك الجرائم كلها حصلت بدعم من الحكومة البريطانية آنذاك.

وأكد علي ضرورة تكثيف العمل من أجل مواجهة العدو الإسرائيلي، مضيفا ان اسرائيل لا تعرف إلا لغة القوة، لذا فان تحرير الأراضي الفلسطينية والقضاء علی اسرائيل لا يمكن أن يتحقق من دون مقاومة مستمرة متعاظمة لا تتوقف حتى دحر الاحتلال.

وختم ابوشريف بالقول: ان هزيمة اليهود في الأراضي الفلسطينية وعد قرآني سوف يتحقق لامحالة.

مندوب حماس في طهران: لابد من توظيف التقنيات الحديثة لمواجهة الصهيونية والقوة الناعمة غير كافية

 من جانبه، صرح مندوب حركة حماس في طهران، خالد قدومي، ان الأعداء يريدون الحفاظ علي أمن وبقاء اسرائيل، وسبب ذلك هو ان اسرائيل هي قاعدة سياسية واقتصادية ضامنة لمصالح القوي المستكبرة.

وعن ضرورة ابتكار آليات جديدة لمواجهة الاحتلال الصهيوني قال قدومي: ان القوة الناعمة والقوة الصلبة غير كافية لمواجهة العدو الإسرائيلي، لذا لابد من استخدام وتوظيف القوة الذكية لمواجهة العدو.

وعن أهداف الأعداء من طرح مبادرات لانهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي قال: ان ما يرومه الأعداء من طرح هذه المبادرات هو القضاء علی سلاح المقاومة؛ انهم يريدون نزع سلاح المقاومة وبالتالي اضعاف محور المقاومة.

دستمالجيان: لابد من استخدام طاقات الحوزة العلمية لحشد الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية

من جهته تحدث سفير ايران السابق في الأردن ولبنان، احمد دستمالجيان، عن محاولات بعض الدول الرامية لتحسين صورة الكيان الصهيوني المحتل.

وأوضح دستمالجيان: ان هذه الدول التي تسعي لبناء علاقات مع العدو الصهيوني تريد اقناع الشعوب بأن اسرائيل ليست عدو الشعوب الإسلامية، وهذا تطور خطير يهدد الأمة بأسرها، لذا لابد من توعية الشعوب الإسلامية وتكثيف العمل لمواجهة هذه الظاهرة.

وأشار إلي هزائم جيش الإحتلال الاسرائيلي في حروبه ضد غزة ولبنان وقال: إن المقاومة الإسلامية في غزة و جنوب لبنان وتضحياتها في مواجهة الصهاينة المحتلين، اثبتت هشاشة جيش الاحتلال الاسرائيلي.

محمد علي مهتدي: القنوات الفضائية التابعة للاستكبار العالمي تقوم بقصف الشعوب بانواع وطرق مختلفة

بدوره تحدث المحلل والخبير في الشؤون السياسية، محمد علي مهتدي، عن اهمية الحرب الناعمة وتأثيرها علي مجريات الأحداث وقال: إننا استطعنا ان نشكل قوة ردع في الحرب الصلبة لكن في الحرب الناعمة لازلنا متأخرين، لذلك تقوم قوي الاستكبار بشن حرب اعلامية شرسة ضدنا، ومع الاسف الشديد استطاع هؤلاء ومن خلال دعايتهم الكاذبة ان يؤثروا علي شعوبنا خاصة علی الشباب.

وأكد مهتدي علي ان القنوات الفضائية التابعة للاستكبار العالمي تقوم بقصف الشعوب بانواع طرق مختلفة، لذلك دعا إلي انشاء غرفة عمليات مشتركة تدير الحرب الناعمة ضد الكيان الصهيوني وامريكا، وخلال ذلك لابد من التركيز علي شبكات التواصل الاجتماعي.

منتظمي : يجب تدشين قناة فضائية لمواجهة الدعاية الإعلامية الصهيونية

وتحدث المدير التنفيذي لمركز افق نور، عن تأثير العمل الاعلامي علي مواجهة المخططات الصهيونية، داعيا إلي تدشين قناة اعلامية كقناة الميادين وذلك لمواجهة الحرب الاعلامية الصهيونية.

وأضاف: ان نتنياهو وخلال جلسة له يؤكد علي أن ضرورة انهاك ايران من خلال العمل الاعلامي الذي تقوم به القنوات الفضائية و وسائل التواصل الاجتماعي.

فتحعلي: لابد من تعزيز المحتوى لتطوير الأداء الإعلامي

من جهته تحدث سفير ايران السابق في لبنان واوزبكستان، محمد فتحعلي، عن كيفية نجاح وسائل الإعلام، وقال: لابد لنا من تعزيز المحتوى لتطوير الأداء الإعلامي لان نجاح العمل الإعلامي رهن جودة المحتوى.

واضاف اننا نمتلك الوسائل المناسبة في هذا المجال لكن الوسائل وحدها لاتكفي فلابد من التركيز علي جودة المحتوي، وعند ذلك يمكننا ان نقول بأنّا نمتلك الكفاءة على إنجاز محتوى وقادرون على المنافسة والإبهار.

شمس الدين رحماني: لايمكن مواجهة الغرب بأدواته التي صدرها لنا

الكاتب والباحث في الشؤون الصهيونية، أشار إلي كيفية مواجهة اسرائيل ومشروعها الاستعماري وقال: إن التعامل مع قضية القدس التي ذكرت في القرآن الكريم وأكد الإمام الخميني وقائد الثورة الإسلامية علي أهميتها، يجب أن ينطلق من المنظار الفقهي والتاريخي الإسلامي.

وتابع  رحماني، ان مشروع احتلال الاراضي الفلسطينية من قبل الصهاينة هو مشروع استعماري شامل لابد من دراسته بشكل دقيق. ان المشروع الصهيوني ذات جذور بعيدة لابد من دراستها وفقا للقواعد الإسلامية.

محمود مهتدي: معركة في القدس هي معركة اسلامية ستحيي الإسلام، وسترفع راياته

الديبلماسي الإيراني السابق، والذي عمل لسنوات عديدة في الدول الاروبية، أشار إلي أن بعض الدول الأوربية تری اسرائيل جزءاً لا تنفك من امريكا.

ثم ان للوبي الصهيوني السيطرة الكاملة علي دوائر صنع القرار في امريكا، لذلك نقول بان اسرائيل هي التي تتحكم بالسياسة الأمريكية، فعلي سبيل المثال إذا اراد أحد أن يرشح نفسه للدخول في الانتخابات الرئاسية لابد له من استئذان اسرائيل ويعلن ولائه لها.

وفي جانب آخر من كلمته، أشار إلي تصريحات قائد الثورة الإسلامية التي أكد فيها بأن يوم تحرير القدس هو يوم الإسلام، موضحا ان القدس مرتبطة بالإسلام والمسلمين، فالمعركة في القدس هي معركة اسلامية ستحيي الإسلام، وسترفع راياته.

صفاتاج: لابد للمسلمين من الانتباه إلي المؤامرات، وعدم الانجرار وراء الدعوات الباطلة

من جهته أكد الكاتب والمحلل السياسي الإيراني، مجيد صفاتاج، انه ينبغي عدم الانتباه إلي المؤامرات التي تحاك ضد العالم الإسلامي، لأن الصهاينة يريدون جرنا خلف الدعوات الباطلة والإشاعات والأكاذيب.

واضاف: ان الأعداء يوظفون كافة امكانياتهم وطاقاتهم لتحقيق أهدافهم الخبيثة، الأمر الذي يستوجب علينا اتخاذ خطوات ذكية لافشال مخططاتهم.

وتابع: ان اسرائيل تريد ضرب الإسلام من جهة ومنع تطور العالم الإسلامي وتيار المقاومة من جهة ثانية، لذلك لابد من التركيز علي القضايا التي ترتبط بشكل مباشر بالتوجهات الصهيونية لتنفيذ مخططاتها في المنطقة.

سلطانشاهي: لابد من إيجاد تغييرات في النظام التعليمي وإدخال المفاهيم المرتبطة بالقضية الفلسطينية في النظام الجديد

من جهته تحدث رئيس مركز الدراسات الفلسطينية التابع لرئاسة الجمهورية، عليرضا سلطانشاهي، عن الابعاد المختلفة للقضية الفلسطينية منها البعد السياسي والثقافي والعلمي والاكاديمي والاعلامي والفني، مؤكدا ان الصهاينة ومن أجل تحقيق أهدافهم وتنفيذ مشاريعهم يقومون بالعمل علي كافة الأصعدة والمجالات التي تقدم ذكرها.

وتابع: ان العمل في المجال الأمني والعسكري لا يعد كافيا، ذلك لأن قضية كقضية فلسطين وما يرتبط بها من قضايا لاتنحصر في القضايا الأمنية والعسكرية.

وتابع سلطانشاهي: ان هناك قصور في بعض المجالات، فعلي سبيل المثال في الكتب الدراسية التعليمية لانجد كلمة أو عبارة واحدة تشير إلی ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. كما ان الأبحاث الجامعية والإعلامية تعاني من عدم التخطيط الممنهج، لذلك انها لايمكنها ان تحقق أهدافا محددة على المستوى العالمي.

واضاف رئيس مركز الدراسات الفلسطينية التابع لرئاسة الجمهورية، ان احد اهم الحلول لمواجهة مؤامرات الأعداء وتوعية الشعوب وايضا تحقيق الأهداف المرجوة هي تكثيف العمل في المجال التعليمي، وفي إطار ذلك لابد لنا من إيجاد تغييرات في النظام التعليمي وإدخال المفاهيم المرتبطة بالقضية الفلسطينية في النظام الجديد.

هادي سيد افقهي: لابد من تكثيف العمل والجهود لحشد الدعم للقضية الفلسطينية

بدوره تحدث الخبير في الشؤون السياسية، الدكتور هادي سيد افقهي، عن الفعاليات التي يمكن القيام بها لحشد الدعم للقضية الفلسطينية ومواجهة الصهيونية ومخططاتها وقال: هناك طاقات توجد في دول مختلفة لابد من توظيفها بهدف حشد الدعم لقضية فلسطين.

محمدهادي همايون: القرآن الكريم يؤكد علی بث الرعب في قلوب اليهود كمقدمة لإزالة إسرائيل

وفي ختام الندوة، تحدث عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام الصادق(ع)، عن ضرورة رسم خطط يمكن تنفيذها علي ارض الواقع وينبغي عدم الاكتفاء بالتنظير في مجال محاربة العدو.

واضاف: ان معرفة نقاط ضعف العدو والتركيز عيلها تؤدي إلي بث الرعب في قلوب الأعداء وتكون مقدمة لتحقيق الانتصار، لذا ينبغي علي وسائل الاعلام اخذ هذه القضية بعين الاعتبار.

………………..

انتهی / ۱۰۲