مقابلة خاصة لخيبر مع الشيخ حسين أحمد الخشن عالم دين شيعي لبناني

إن للمسيرة إلى الحسين (ع) وظيفة إيمانية عقيدية ولها وظيفة ثورية سلوكية / إسرائيل وقوى الاستكبار والاستبداد يمثلون يزيد العصر



إن للمسيرة إلى الحسين (ع) وظيفة إيمانية عقيدية ولها وظيفة ثورية سلوكية / إسرائيل وقوى الاستكبار والاستبداد يمثلون يزيد العصر / الشيخ حسين أحمد الخشن / خيبر

أعتقد أن من أهم مسؤوليات قادة الأمة وعلمائها وأهل الوعي فيها أن يستثمروا هذه التظاهرة المليونية لتشكيل جيشٍ باسم الإمام الحسين (ع) وهو جيش الحق ضد الباطل.



قال الشيخ “حسين أحمد الخشن” عالم دين شيعي لبناني خلال مقابلة مع مراسل وكالة أنباء خيبر التحليلية محمد فاطمي زاده: أعتقد أن من أهم مسؤوليات قادة الأمة وعلمائها وأهل الوعي فيها أن يستثمروا هذه التظاهرة المليونية لتشكيل جيشٍ باسم الإمام الحسين (ع) وهو جيش الحق ضد الباطل، فإن الأمة التي تعطينا، خلال هذه الأربعين يومًا بدءًا من أول محرم وحتى العشرين من صفر، عقلها وعواطفها وإمكاناتها المادية والجسدية تُحمّلنا مسؤولية كبرى وعلينا أن نكون على قدر هذه الأمانة والمسؤولية، وبذلك نكون ممن يحيى بالحسين (ع) ويُحوّل إحياء ثورته إلى فعلٍ ثوريّ تغييريّ، فالحسين لم يستشهد لنبكي عليه أو لنزوره، وإنما استشهد لإحقاق الحق وتغيير واقع الأمّة، وقد قالها (ع): “وأنا أحقّ من غيّر”. وعليه فالحسيني في هذا الزمن هو من يتحرك في خط التغيير والثورة ضد الظالمين والفاسدين.

 

برأیکم هل للمسیرة ألأربعینیة الحسینیة دور في الوحدة الاسلامية اکمالاً لموسم الحج؟

إن هذه المسيرة هي تعبيرٌ عاطفيٌ مقدّرٌ عن تفاعل الأمّة مع أبي عبد الله الحسين (ع) وولائها لنهجه وخطّه، وإنّنا ممن يعتقد بأن الارتباط بأهل البيت (ع) لا يُمكن أن ينفصل عن الواقع والحياة المُعاشة، فعندما تزحف نحو الحسين (ع) لا بدّ أن تستحضر أنّك تسير في خطّ إمامٍ رفع راية الإصلاح ولم يركن إلى الظالمين وواجه الفساد والمُفسدين، وبالتالي لن تنسجم مع ذاتك ومع مبادئك إن كنت لا تحمل هذه الأهداف في حياتك المعاصرة، فمن يُناصر الظالمين في زماننا وعلى رأسهم (الكيان الغاصب في فلسطين المحتلة والاستكبار العالمي وقوى الاستبداد)، فمن يُناصر هؤلاء لن يكون حسينيّ الهوى والهوية حتى لو مشى إلى الحسين (ع) وبكى عليه. إن للمسيرة إلى الحسين (ع) وظيفة إيمانية عقيدية ولها وظيفة ثورية سلوكية، وعلينا أن نأخذ الحسين (ع) بكلّه لا أن نأخذه مُجزءًا، ونؤمن ببعض ما أتى به ونكفر بالبعض الآخر.

 

هل یمکن تشکیل الحشد الاسلامي و جیش تحریر فلسطین من زوار أبی عبدالله الحسین ع؟

أعتقد أن من أهم مسؤوليات قادة الأمة وعلمائها وأهل الوعي فيها أن يستثمروا هذه التظاهرة المليونية لتشكيل جيشٍ باسم الإمام الحسين (ع) وهو جيش الحق ضد الباطل، فإن الأمة التي تعطينا، خلال هذه الأربعين يومًا بدءًا من أول محرم وحتى العشرين من صفر، عقلها وعواطفها وإمكاناتها المادية والجسدية تُحمّلنا مسؤولية كبرى وعلينا أن نكون على قدر هذه الأمانة والمسؤولية، وبذلك نكون ممن يحيى بالحسين (ع) ويُحوّل إحياء ثورته إلى فعلٍ ثوريّ تغييريّ، فالحسين لم يستشهد لنبكي عليه أو لنزوره، وإنما استشهد لإحقاق الحق وتغيير واقع الأمّة، وقد قالها (ع): “وأنا أحقّ من غيّر”. وعليه فالحسيني في هذا الزمن هو من يتحرك في خط التغيير والثورة ضد الظالمين والفاسدين.

 

ماهو رأیکم عن مکانة زیارة الامام الحسین ع في حل الخلافات الاسلامیة و تجاوز الأزمات المنطقة خاصة عبر استلهام قوات المقاومة عن مکتب عاشوراء؟

إن لزيارة المراقد والمقامات الدينية أكثر من وظيفة، منها الوظيفة الروحية، حيث يسير الإنسان الزائر في رحلة إلى الله تعالى يُعمّق فيها إيمانه لأن هذه المقامات هي من بيوت الله التي تفتح قلب المؤمن على الله وتجعله قريبًا منه (جل وعلا). ومنها الوظيفة السلوكية، فإن الزائر لا بد أن يستلهم تعاليم المزور ويقتبس هديه ويقتفي أثره. ومنها الوظيفة الرسالية، حيث إن على الزائر أن يستحضر الأهداف الكبرى التي تحرّك الإمام الحسين(ع) في سبيل إرسائها، ومن جملة هذه الأهداف: السعي إلى جمع المسلمين على كلمةٍ سواء، ألا وهي كلمة العدل ونبذ الظلم والفساد، إن أهم ما يجب أن يجمع المسلمين اليوم هو هذا الشعار وهذا العنوان، فالمسلمون على اختلاف مذاهبهم يعانون من سياسات الإفقار والتجويع ومن الحُكّام الفاسدين والظلمة، إن القهر والفقر والاستضعاف والظلم، إن ذلك كله لا يعرف دينًا ولا يميّز بين سنيّ أو شيعيّ، فعلى كلّ شيعيّ أن يعلم أن عدوه ليس السنيّ، وكذلك على السنيّ أن يعلم أن عدوه ليس الشيعي، إن عدو الطرفين في هذا الزمن هو كل ظالم وفاسد، وكل من يعمل على قهر الشعور واضطهادها وسلب خيراتها وتقديمها هدية للمستكبر الأمريكي أو للمحتل الصهيوني.

 

ماهو تعلیقک عن کلام سید حسن نصرالله بأننا کمحور المقاومة تحت ظل و في مخیم أباعبدالله الحسین ع؟ هل مستکبري العالم هم یزید الزمن؟

كما أن الحسين (ع) هو نهج ومدرسة، فإن يزيد أيضًا هو نهج وليس فردًا، وهذا ما تشي به عبارة الإمام الحسين عند حديثه عن رفض بيعة يزيد، فهو لم يقل: “وأنا لا أبايع يزيد”، وإنما قال: “ومثلي لا يُبايع مثله”. وبناءً عليه، فإن ما يفعله الظالمون في حق شعوبنا المضطهدة والمستضعفة هو عملٌ يزيديٌّ، ومن لم يشعر بأن الظلمة في زماننا، من إسرائيل وقوى الاستكبار والاستبداد، يمثلون يزيد العصر، فعليه أن يعيد قراءة الحسين(ع) جيدًا وأن يعي أسباب ثورته ونهضته.

………………..

انتهی / ۱۱۱