تحديات الصهيونية السياسية _ الاجتماعية.. الجزء الأول

الخلافات الثلاثة في الكيان الصهيوني



الخلافات الثلاثة في الكيان الصهيوني

إن الاتجاهات متطرفة في المجتمع الصهيوني يكثر الإعلان عن وجود التحديات الداخلية. فكما كان، لا تبادر السيادة الإسرائيلية بتخفيض هذه الخلافات، بل تشنها أكثر، ولم تتوقف التواترات بين اليهود والمسلمين في الأراضي المحتلة حتی الآن.



الكاتب: سعيد أبوالقاضي

وفقا لوكالة أنباء خيبر التحليلية، إن قضية التحديات والخلافات الموجودة في الدول والحكومات هي قضية هامة للغاية، حيث يجب الاهتمام بها. يمكن لكل بلد أن يتعرض للخلافات القومية والدينية والجنسية والسياسية والاجتماعية ولم أستثني الاحتلال من ذلك، بحيث أنشأ الكثير من هذه الخلافات في دولته، بمختلف الجرائم.

 

التحديات المتردية في مجتمع إسرائيل

من أهم الأزمات التي يواجهها الكيان الصهيوني هط الخلاف والتمييز بين الفرق المتعددة في مجتمع إسرائيل. من الخلافات التي أدت إلی عدم الاستقرار في المجتمع الإسرائيلي هي التمييز بين العرب واليهود، الاصطراعات بين اليهود الغربيين والشرقيين، التمييز ضد العرب من قبل اليهود، الصراعات بين اليهود العصبيين واليهود المتدينين، الخلاف بين العرب واليهود والأشكنازيين والسفارديين والمزراحيين. سبب هذه الخلافات هي أنه ما يعرف كالشعب الإسرائيلي، هو مجموعة من مختلف اللغات والألوان والقوميات في إسرائيل. هذه الظاهرة ليست نتيجة عملية تدريجية طويلة الأمد، بل إنها أوجدت بناءا علی هجرة اليهود والتخطيطات الكلية للصهيونية في تلك الأرض.[۱]

 

الخلافات الثلاثة في الكيان الصهيوني

إن إنشاء المجتمع الصهيوني ليس نتيجة تعايش سلمي طويل الأمد وفي التالي، نتيجة الإقامة في منطقة محددة، بل تم تأسيسه دفعة، بناءا علی هجرة اليهود من مختلف المناطق إلی هذه الأرض، الهاجرون المنحدرون من أكثر من ۱۰۰ بلد، بمختلف الأصناف من الثقافات والقوميات؛ بالطبع، هكذا المجتمع سيواجه خلافات شاملة، فيمكن تصنيف الخلافات الموجودة في الكيان الصهيوني بـ۳ مجالات وهي القومية، الدين والسياسة. إن هذه الخلافات تتوعد أمن كيان الاحتلال توعدا رئيسيا، بالإضافة إلی افتقاد الهوية الوطنية.

 

لقد أفاد مركز دراسات الأمن الداخلي للكيان الصهيوني بتقرير إستراتيجية في عام ۲۰۱۸ أنه هناك خلافات في الساحة الداخلية الإسرائيلية، فيما يتعلق بالاعتراف بالمطامح العرقية اليهودية و الديمقراطية والليبرالية. لقد جعلت الاحتلال يواجه إشكالية حفظ شرعنته، كدولة يهودية ديموغراطية.

 

كما إن الاتجاهات متطرفة في المجتمع الصهيوني يكثر الإعلان عن وجود التحديات الداخلية. فكما كان، لا تبادر السيادة الإسرائيلية بتخفيض هذه الخلافات، بل تشنها أكثر، ولم تتوقف التواترات بين اليهود والمسلمين في الأراضي المحتلة حتی الآن.[۲]

 

الخلافات الأربعة من وجهة نظر محقق عربي

لقد أشير في كتاب «كيان الاحتلال وتحدياته السياسية والاجتماعية»، الذي ألفه عبد القادر عبد العالي، من مؤلفي مؤسسة دراسات الوحدة العربية ببيروت، إلی الخلافات المتعددة في الكيان. يمكن ذكر الخلافات بين الصهاينة المتدينين واليهود الأرثوذكسيين، اللامساواة الاجتماعية والخلافات التنظيمية في الكيان الصهيوني، من موضوعات الكتاب. لقد ركز المؤلف علی توضيح الخلافات بين الصهاينة العلمانيين واليهود المتطرفين (الحريدين) وتأثيرها علی التصرفات، الخلافات والتوترات الموجودة في الكيان الصهيوني.

 

كما قسم المؤلف الخلافات الاجتماعية للكيان إلی أربعة مجموعة وهي: العرب اليهود الشرقيين، اليهود الغربيين العلمانيين، المتدينين العرقيين والمتدينين الحريديين، ومن جهة أخری تناول المؤلف دراسة دور الخلافات الاجتماعية، خلال ظهور مختلف الأحزاب وقد حاول إجابة هذا السؤال إنه «ما هو دور كل واحد من الأحزاب في إشاء هذه الخلافات؟»، بفحص الأحزاب الناشطة الإسرائيلية؛ كما ذكر في كتاب أن الانتخابات نفسها، تدل علی الخلافات الاجتماعية وبالتالي، تعدد الأحزاب مما أدی إلی زيادتها والعلم الذاتي.[۳]

 

يتبع..

 

الهامش:

 

[۱] موقع الوقت

[۲] https://tn.ai/1737333

[۳] http://tabyincenter.ir/13062

……………………..

إنتهی / ۱۱۲