المواجهة بین إیران و إسرائیل




يعبّر بعض عن هذه القرارات الإسرائيلية بمجذاف نتنياهو، لأنّ ليس له طريق إلّا أن يكون رئيس الوزراء أو ينتهي خلف القضبان من أجل اتهاماته بالفساد المالي والسياسي.



الكاتب: ميلاد بورعسكري

وفقا لتقریر وكالة أنباء خيبر التحليلية؛ بعدما أكدت إسرائيل هجومه الجوي علی الدول الثلاثة أي العراق، سوريا ولبنان، وقع نتنياهو أمام الكاميرا وأعلن هدفه بأنّه كان الهجوم علی مقرّات إيران وحلفائه، لأنّهم كانوا يهدفون إلی اقتحام إسرائيل؛[۱] واستمر قائلا: «لاتوجد أي حصانة لإيران، لقد أعطيت التوجيهات باستعداد لكل السناريوهات».[۲]

علی الرغم أنّ الهجمات لم تبق قتلی وتمّ إحباطها بقوی المقاومة إلّا أنّها أدّت إلی ردود فعل كثيرة للكيان الصهييوني. لقد هدّد السيد حسن نصر الله رسميا وقال أنّ اسرائيل ستقبل ردا حاسما من المقاومة في الأيام المقبلة. سبّب الخطاب استعداد الجيش الإسرائلي في شمال الأراضي المحتلة وهذا يشير إلی أثر كلامه.[۳]

غرّدت الصحفية اللبنانية الأمريكية والنشيطة في السياسية «رانيا خالك»[۴] حول إسرائيل في حسابها الشخصي في توييتر: «لايمكن أن يقدر مقر في العراق لجيشه أن يهدّد إسرائيل».[۵]

وأيضا سبّبت الروية تصعيد السلطات الأمريكية في الدعوة إلی خروج قواها من البلد وحتی جعلت أحد المراجع الدينية «السيد كاظم الحائري» في العراق يحكم بحرمة بقاء القوی الأمريكية في الأراضي العراقية.[۶]

 

الوضع داخل إسرائيل

يعتقد بعض المحللون بأنّه سيكون لإسرائيل موقف دفاعي بدل الهجومي عند وقوع أي حرب مقبلة. لأنّ الكيان تعاني من نقطتين سلبيتين في مواجهة إيران وهما «ندرة القوی الإنسانية والعسكرية» و«عدم سعة أراضيه».

فضلا علی ذلك، ظهر خلاف شديد بين الأحزاب السياسية والدينية الصهيونية أدّی إلی مشكلات عديدة مثل «كثرة الأحزاب»، «الخلل في إنشاء الدولة وفشلها متواليا» و«الاختيار المبكر». وكما أنّ الائتلاف سيكون ضعيفة جدا عند تشكيل الدوله للخلاف الكثير الموجود فيها.

ولقد أصبح الجيش الإسرائيلي عرضة للهجوم كاملا أيضا حسب تطوّر القوی العسكرية والصاروخية لجبهة المقاومة الفلسطينية وحزب الله ولايستطيع مشاركة الحرب لأمد طويل. وبعبارة أخری عندما عجز كيان مثل الصهيوني في مواجهة جبهة المقاومة فكيف يقدر علی مواجهة إيران؟!.[۷]

 

قوی إيران العسكرية في مواجهة إسرائيل

بدأت الإعلام الإسرائيلي بتقديم التحاليل من القوی العسكرية للجانبين بعدما تمّ الهجوم علی الدول الثلاثة واحتمال وقوع الحرب بين إيران وإسرائيل؛ فهم حاولوا تمام المحاولة أن يعرّفوا الجيش الإسرائيلي أقوی من الإيراني بالمبالغة، ومع ذلك لم يحصلوا علی انكار قوة إيران العسكرية وتفوّقها عليهم.

علی سبيل المثال كتب موقع «نيوزويك» حوله: «أنّه ليس لإيران قدرة نووية في مواجهة إسرائيل ولكن معه بدأت بتحديث وترقية قوّتها الصاروخية التي جعلت الدولة من أقوی الدول في المنطقة وقادرة علی الهجوم علی إسرائيل سهلا.» حسب الموقع.

وأنّه تعطي سكان إيران بنسبة إلی عددها بـ۸۰ مليونا قوی إنسانية لها التي جعلتها أقوی دولة في الشرق الأوسط. لأنّ حرب طويلة الأمد تحتاج إلی قوی إنسانية وطنية عظيمة ومستعدة لها. فبعبارة هناك ۴۷ مليون إيراني مقابل ۳ ملائين إسرائيلي مستعد للحرب، حسب تقرير (Golbal Firepower).

وأضاف أنّ إسرائيل تحظّي من ۱۷۰ ألف من القوی النشيطة في مختلف الفروع العسكرية ولها ۴۴۵ ألف من الآخرين المستعدين لزمن الاحتياج. وهذا يعني أنّه يستغرق ۷٫۳% من سكان إسرائيل مقابل إيران بأنّها جعلت ۸۷۳ ألف شخص من النشطين والمستعدين الذين يشكلون ۱٫۱% من سكان البلد.[۸]

لقد استخدم المركز لترتيب الدول حسب قواها العسكرية ۵۵ معيارا كي تقع الدول الصغيرة مثل الكيان الصهيوني بجانب الدول الكبری منه. إنّ إيران تقع في الرتبة ۱۵ وإنّ إسرائيل في الرتبة ۱۶ حسب احصائية المركز.[۹] فعلی هذا لن تكون الحرب المقبلة لمصلحة إسرائيل وحلفائها أبدا.

 

النتيجة:

وعلاوة علی هذه التفاصيل، هناك تحاليل مختلفة من هذه الهجمات؛ علی سبيل المثال اعتبرت مصادر تل أبيب تهديدات نتنياهو للاستخدام الداخلي وعلّلتها بعشية الانتخابات. لأنّها تعلم قد تمّ إطلاق ۶۹۰ صاروخا مختلف المدی إلی جنوب إسرائيل في ايار/مايس الماضي في اشتباكاتها مع فلسطين. وفضلا علی ذلك لايكون ظهور هذه التوترات لمصلحة الكيان الصهيونية لأنّه يمكن أن تخرج الضفة الغربية ضدها بسبب عزلتها الدولية والمشاكل الاقتصادية وضغط إسرائيل.[۱۰]

يعبّر بعض عن هذه القرارات الإسرائيلية بمجذاف نتنياهو، لأنّ ليس له طريق إلّا أن يكون رئيس الوزراء أو ينتهي خلف القضبان من أجل اتهاماته بالفساد المالي والسياسي.

 

المصادر:

[۱]. https://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/iran-israel-hezbollah-air-strikes-drones-lebanon-iraq-a9079411.html

[۲]. https://www.theguardian.com/world/2019/aug/25/netanyahu-hails-israel-strikes-against-syria-to-foil-iran-killer-drone-attack

[۳]. https://www.farsnews.com/news/13980603000028

[۴]. Rania Khalek

[۵]. https://www.commondreams.org/news/2019/08/26/israeli-bombings-considered-declaration-war-says-iraqi-political-bloc#

[۶]. https://www.latimes.com/world-nation/story/2019-08-23/israel-behind-attack-on-iranian-depot-in-iraq-us-says

[۷]. https://www.mashreghnews.ir/news/979760

[۸]. https://www.newsweek.com/how-does-israels-military-compare-iran-961120

[۹]. https://www.jpost.com/Israel-News/Israel-falls-to-17th-place-in-global-military-index-598306

[۱۰]. https://www.farsnews.com/news/13980528000760

 

…………………….

انتهی / ۱۱۳