اليهود وعاشوراء في القرآن




قال الله تعالی في الآية ۷۸ من سورة المائدة: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ..» وأيضا هناك في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المطلقة في أنّ رجلا حضر محضر الإمام الكاظم (عليه السلام) وقرأ الزيارة، وأكد الإمام في القسم «الذي نشهد فيه أنّ قتلة الحسين (عليه السلام) والذين أسائوه ملعونون علی لسان عيسی وداوود (عليهم السلام)» علی أن المقصود من الملعونين هم كفار بني إسرائيل.



وفقا لتقرير موقع خيبر للأبحاث الصهيونية، إنّ لليهود انحطاطين كبيرين منهما استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) مظلوما، حسب آيات القرآن وروايات أئمة المعصومين (صلوات الله عليهم).

روی عبد اللَّه ابن قاسم البطل عن الإمام الصادق (عليه السلام) حول آية: «وَقَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ‏وَقَضَيْنا إِلى‏ بَني‏ إِسْرائيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبيراً..»[۱] أنّه قال:

«قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَطَعْنُ الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ «وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً» قَالَ: «قَتْلُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ»..»[۲]؛ وإنّ‌ آية: «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما..» حكاية عن قتل الحسين (عليه السلام)[۳].

 

لمزيد من القرائة:

حملة اليهود في واقعة عاشوراء

معرفة دور اليهود في واقعة كربلا

 

مذمّة اليهود

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما نزلت «وإذ أخذنا ميثاقكم ..»[۴] الآية في اليهود أي الذين نقضوا عهد الله، وكذبوا رسل الله، وقتلوا أولياء الله: أفلا أنبئكم بمن يضاهيهم من يهود هذه الأمة؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: قوم من أمّتي ينتحلون أنّهم من أهل ملتي، يقتلون أفاضل ذريّتي وأطائب أرومتي، ويبدّلون شريعتي وسنتي، ويقتلون ولدي الحسن والحسين كما قتل أسلاف اليهود زكريا ويحيى. ألا وإن الله يلعنهم كما لعنهم،..»[۵].

إنّ شأن نزول الآية ۶۰ من سورة الإسراء[۶] هو رؤياء النبي الذي رأی فيه قردة يتسلّقون منبره المبارك وفق مصادر التاريخ الشيعي و السني[۷].

إنّه كان المنبر مكانا خاصا لقعود النبي وأوصيائه. وإنّ هذا الرؤيا يشير إلی تحذير حاسم حول عرض خلافة النبي للخطر. وإيضا إنّ من معاني «شجرة» هو القوم و العشيرة والقصد من الشجرة الملعونة هو بنو أمية حسب الروايات[۸].

مضافا علی هذا، إنّ القوم الوحيد طوال التاريخ الذين تبدّلوا إلی القردة لنقضهم الأمر الله كثيرا كصلوة السبت، هو قوم بني إسرائيل، كما رأی النبي أيضا القردة في رؤياه[۹].

 

الآية ۷۸ من سورة المائدة

قال الله تعالی في الآية ۷۸ من سورة المائدة: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ..» وأيضا هناك في زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المطلقة في أنّ رجلا حضر محضر الإمام الكاظم (عليه السلام) وقرأ الزيارة، وأكد الإمام في القسم «الذي نشهد فيه أنّ قتلة الحسين (عليه السلام) والذين أسائوه ملعونون علی لسان عيسی وداوود (عليهم السلام)» علی أن المقصود من الملعونين هم كفار بني إسرائيل.

 

الكاتب: محسن المحمدي

 

المصادر:

[۱]. الإسراء: ۴ – ۵

[۲]. كافي محمد بن يعقوب الكلينى، ج۱۵، ص۴۷۶٫

[۳]. بهشت كافي (ترجمة روضة الكافي)‏، محمدبن‌يعقوب الكلينى‏، ص۲۵۱،  ترجمة حميدرضا آژير، قم‏، سرور‏، ۱۳۸۱ .

[۴]. البقرة: ۸۴ – ۸۵

[۵]. بحار الأنوار، محمد باقر ابن محمد تقى ‏مجلسى، ج‏۴۴، ص ۳۰۴، تهران، اسلاميه؛‌ التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري عليه السلام، ص۳۶۹، ‏قم‏، مدرسه امام مهدى‏، ۱۴۰۹ ق‏.

[۶]. وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَانًا كَبِيرًا.

[۷]. الخطيب البغدادي، الترمذي، ابن جرير، الطبري، البيهقي، ابن مردوية والمرحوم ثقة الاسلام الكليني صاحب كتاب الكافي الشريف.

[۸]. ر.ك: تفسير النور، تفسير التبيان وتفسير اللاهيجي ذيل الآيه ۶۰ من سورة الإسراء.

[۹]. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ (بقره،‌ آيه ۶۵).

 

………………..

انتهی / ۱۱۳