تفاصيل عملية اغتيال الشهيد القائد محمد الزواري، کشفتها إعلام الاحتلال - خیبر

تفاصيل عملية اغتيال الشهيد القائد محمد الزواري، کشفتها إعلام الاحتلال

26 مايو 2018 14:55
حماس / الزواري / الموساد الإسرائيلي / الغواصات / يديعوت أحرنوت / الاحتلال / فلسطين / خيبر

قامت الكاتبة الإسرائيلية بصحيفة مكور ريشون، فيزيت رابينا، بنشر تحقيق استقصائي يتناول تفاصيل جديدة وحصرية حول المتهمين باغتيال الخبير العسكري في حركة حماس، الشهيد المهندس محمد الزواري. من جانبها قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية في تقرير لها ان السبب الرئيسي لاغتيال الشهيد المهندس التونسي محمد الزواري هو اختراعه للغواصات وليس فقط كونه اشرف على صناعة وتطوير طائرات الأبابيل

نعت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية حماس، القائد المهندس محمد الزواري ۴۹ عاماً، والذي ارتقى شهيداً بعد أن اغتاله الكيان الاسرائيلي أمام بيته في تونس بعملية منظمة جداً، ومخطط لها مسبقاً، فمن هو  التونسي المقاوم الذي ترعرع في سوريا وانخرط في صفوف المقاومة الفلسطينية وقضّى مضاجع كيان الاحتلال؟

محمد الزواري مهندس طيران ومخترع أمضى زهرة شبابه في سوريا،حيث وُلد محمد الزواري عام ۱۹۶۷ في صفاقس جنوبي تونس درس الهندسة وعمل طيارا وعاش سنوات طويلة منفيا بين عدة دول عربية، ثم عاد إلى وطنه بعد الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي، انضم أثناء تغربه إلى كتائب عز الدين القسام التي ساعدها في صناعة الطائرات بدون طيار، وعُثر عليه مقتولا بالرصاص في بلده فنعتْه القسام متهمة إسرائيل بقتله.

اعتقِل الزواري بعد الأحداث الدامية التي ارتكبتها السلطات الأمنية يوم ۸ مايو/أيار ۱۹۹۱ في عدة جامعات تونسية، وكانت تتويجا لحملة أمنية على “الاتحاد العام التونسي للطلبة” بدأت بصدور قرار تجميد أنشطته يوم ۲۹ مارس/آذار ۱۹۹۱، وبعد الإفراج عنه غادر تونس فتنقل بين ليبيا ـ التي أقام فيها مدة قصيرة ـ والسودان وسوريا حيث استقر وتزوج بسيدة سورية  عام ۲۰۰۸، وعمل هناك قرابة عشرين عاما قبل أن يعود إلى تونس عام ۲۰۱۱٫

وأثناء إقامته في سوريا، ربط الزواري علاقات مع حماس فكان مقربا منها، وتعاون مع جناحها العسكري كتائب عز الدين القسام التي استفادت من مهاراته العلمية في تنفيذ مشروعها لتأسيس وتطوير طائرات مسيرة بدون طيار.

عمل الزواري أستاذا جامعيا في المدرسة الوطنية للمهندسين، كما أسس وترأس “نادي الطيران النموذجي بصفاقس” الذي يدرب الشباب التونسي على تصنيع الطائرات من دون طيار، وفيه صنع الزواري طائرة دون طيار عام ۲۰۱۵ وجربها بمنطقة سيدي منصور التابعة لبلدية صفاقس. وكان أيضا عضوا في “نادي علوم وقيادة”.

وفي ۱۵ ديسمبر/كانون الأول ۲۰۱۶ اغتيل محمد الزواري بإطلاق شخصين مجهولين ۲۰ رصاصة عليه وهو في سيارته أمام منزله بمنطقة العين في محافظة صفاقس بتونس، وقد أطلِق الرصاص من مسدسيْن كاتميْن  للصوت فاستقرت ثماني رصاصات في جسده خمس منها في جمجمته. وأعلنت السلطات التونسية توقيف خمسة أشخاص يشتبه بتورطهم في عملية الاغتيال ومصادرة تجهيزات.

حماس / الزواري / الموساد الإسرائيلي / الغواصات / يديعوت أحرنوت / الاحتلال / فلسطين / خيبر

تحقيق “إسرائيلي” يكشف تفاصيل عملية اغتيال الزواري

قامت الكاتبة الإسرائيلية بصحيفة مكور ريشون، فيزيت رابينا، بنشر تحقيق استقصائي صباح اليوم يتناول تفاصيل جديدة وحصرية حول المتهمين باغتيال الخبير العسكري في حركة حماس، الشهيد المهندس محمد الزواري.

وجاء في التقرير أن “محكمة كرواتية طلبت مؤخراً تسليم مواطن بوسني إلى تونس، لأنه متهم باغتيال الزواري، وهذه هي البداية، لأن هناك توقعات بأن تحصل طلبات تسليم دولية إضافية، ما يطرح أسئلة حول العلاقة بين جوازات السفر البلقانية وعمليات الاغتيال التي تقع خارج إسرائيل”.

وتابعت الكاتبة الإسرائيلية إن “الحديث يدور عن “آليم تسيمدزيتش” المواطن البوسني، الذي توجه يوم ۱۳ آذار/ مارس لمطار سراييفو، وخلال أقل من ساعة حطّت الطائرة في كرواتيا، وهناك كانت تنتظره مفاجأة غير سارة: أمر اعتقال من الشرطة الدولية الإنتربول، بناء على طلب الحكومة التونسية، التي تتهمه بالتورط باغتيال الزواري”.

وأضافت إن “التحقيقات التونسية كشفت أن الخلية التي نفذت الاغتيال مكونة من ۱۲ عنصراً، ضمن ثلاث فرق: الدعم اللوجستي، وجمع المعلومات، وتنفيذ الاغتيال، وتأكد أن بعضهم مواطنين تونسيين، يصنفون في عالم التجسس بـ “العملاء الوهميين”، ليس لديهم فكرة عن المهام التي يقومون بها، ولم يعرفوا أن الشقق والمركبات التي استأجروها مخصصة لتعقب الزواري ورصد تحركاته”.

صحيفة اسرائيلية: السبب الحقيقي لاغتيال الزواري هو اختراعه الغواصات

قالت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية في تقرير لها ان السبب الرئيسي لاغتيال الشهيد المهندس التونسي محمد الزواري هو اختراعه للغواصات وليس فقط كونه اشرف على صناعة وتطوير ما عرف بطائرات الأبابيل التي استخدمتها كتائب القسام في حربها الأخيرة مع الكيان الإسرائيلي عام ۲۰۱۴٫

وتابعت الصحيفة بالقول ان الزواري قد اخترع جسم يتحرك تحت المياه ويحوي هذا الجسم مواد متفجرة كان سيستهدف منابع الغاز التابعة للكيان الاسرائيلي في البحر المتوسط ناهيك عن اهداف اخرى تابعة للكيان.

وقالت الصحيفة :”يمكن الافتراض أنه إذا كان “الموساد” الإسرائيلي هو الذي نفذ عملية الاغتيال، كما تدعي وسائل الإعلام في تونس، فإن السبب الرئيسي الذي حوّل الزواري إلى خطر واضح وفوري بالنسبة لـ”إسرائيل”، يتواجد تحت الماء وليس في الجو”.

ولفتت الصحيفة نقلًا عن وسائل إعلام تونسية أن الزواري ركز خلال العامين الأخيرين، وبشكل خاص خلال النصف سنة الأخيرة، على تطوير وحدة كاشطات “انتحارية” تعمل تحت الماء، ويمكنها حمل كمية من المواد الناسفة.

وتابعت تقول :” إذا كانت “إسرائيل” هي التي تقف فعلًا وراء اغتياله، فإن هذه العملية كانت كما يبدو نتاج جهود استخبارية شارك فيها عشرات وربما مئات رجال الاستخبارات من مختلف المهن والمهارات في “الموساد” و”الشاباك” وشعبة الاستخبارات العسكرية”.

ويستدل من الصورة الاستخبارية للزواري ـ طبقًا للصحيفة الإسرائيلية ـ أنه تم تجنيده لـ”حماس” قبل سنوات عديدة، لكنه كان على اتصال وثيق، أيضًا مع حسن اللقيس، رئيس وحدة تطوير الأسلحة في حزب الله – الذي اغتيل في كانون أول/ ديسمبر عام ۲۰۱۳ – .

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل سنوات عاد الزواري إلى تونس وساعد على تشكيل وحدة الطائرات غير المأهولة لصالح “حماس”، وهي وحدة كان يأمل أن تضم طائرات مفخخة كتلك التي زودتها إيران لحزب الله. وبما أن غزة الصغيرة الخاضعة للعين الإسرائيلية الراصدة لا يمكن تشكيل مثل هذه الوحدة فيها، فقد وجد التنظيم في الأراضي التونسية المكان المطلوب.

ونوهت إلى أن “الزواري نجح بترجمة معرفته في مجال الطائرات غير المأهولة، في مجال العمل تحت الماء، وقام بتطوير آليات بحرية صغيرة، يمكنها الإبحار بواسطة أجهزة تحكم عن بعد وتوجيهها إلى الهدف، حتى على مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات”.

يشار إلى أن كتائب القسام كشفت لأول مرة خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، عن “وحدة الضفادع البشرية”، ونجاحها في ۹ يوليو/تموز ۲۰۱۴، بتنفيذ عملية عسكرية ضد قاعدة “زيكيم” البحرية العسكرية الإسرائيلية (شمال قطاع غزة)، من خلال التسلل عبر البحر.

تقول وسائل الاعلام الاسرائيلية أن المهندس الزواري زار قطاع غزة ثلاث مرات عبر الأنفاق فقدم للمقاومة  الفلسطينية معلومات مهمة وأشرف على تطوير برنامج القسام  العسكري، ولا سيما مشروع “طائرات أبابيل” حيث برزت قدراته الهندسية ونبوغه التكنولوجي.

يذكر أن حركة المقاومة حماس قد أعلنت إثر عملية اغتيال الزواري أن جواسيس “إسرائيليين” استخدموا جوازات سفر بوسنية للدخول إلى تونس، قاموا بإطلاق النار على رأس الشهيد الزواري في كانون الأول/ديسمبر ۲۰۱۶ قرب بيته بمدينة صفاقس.

وإثر إعلان اغتياله وفي بيان نعْي أصدرته ۱۷ ديسمبر/كانون الأول ۲۰۱۶؛ أكدت كتائب القسام أن الزواري التحق بصفوفها وعمل فيها قبل عشر سنوات، وأنه كان “أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية” التي كان لها دور في حرب “العصف المأكول” مع إسرائيل عام ۲۰۱۴٫

………………..

انتهی / ۱۰۲

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
  • linkedin
  • linkedin
لینک خبر : https://kheybar.net/?p=3767

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *