حمَلة اليهودية في واقعة عاشوراء




أحد الأسباب المهمّة في واقعة عاشورا و‌من النقاط الرئيسية في هذه الداهية هو تدخّل المتدينين فيها؛ الذين كانوا يهتمّون بالدين ولكن كانوا يؤثرون في إنشاء كارثة دينية عظمی و‌الاستشهاد و‌إسارة ذرية رسول الله (صلی الله عليه و‌آله).



وفقا لموقع خيبر للأبحاث الصهيونية، إنّ عاشورا من الحوادث التاريخية الشيعية التي تحتوي علی دروس كثيرة. لقد شاركت مجموعات كثيرة فيها و‌سبّبوا الألم و‌الصعوبة الكثيرة لأهل بيت النبي (ص) بأفعالهم. فعلينا كل المجتمع البشري و‌خاصة علی المجتمع الإسلامي و‌الشيعي أن نتعلم معلومات و‌مفاهيم جديدة من واقعة عاشورا و‌من مكتب الإمام الحسين (عليه السلام) كي نراقب علی حركتنا في مسيرة المجتمع البشري و‌الإسلامي و‌نهتدي إلی صراط المستقيم.

 

–          خوادع المجتمع الإسلامي

أحد الأسباب المهمّة في واقعة عاشورا و‌من النقاط الرئيسية في هذه الداهية هو تدخّل المتدينين فيها؛ الذين كانوا يهتمّون بالدين ولكن كان لهم دور في إنشاء كارثة دينية عظمی و‌استشهاد و‌إسارة ذرية رسول الله (صلی الله عليه و‌آله). إنّ هؤلاء المتدينون علی ثلاثة أقسام:

  1. اليهود؛
  2. النصاری؛
  3. المسلمون.

تستقرق دراسة كلّ من هذه الأسباب الدينية المأثّرة في داهية عاشورا وقتا كثيرا؛ لكن يمكن أن نبدأ البحث بتلميح تاريخي مختصر و‌نصل إلی الغاية الرئيسية منه.

منذ بداية العصر النبوي الذي ضحت الدعوة الإسلامية فيه و‌وجد الإسلام مكانته في المجتمع كمذهب و‌مكتب رسمي، تسرّب بعض الكتابيين فيه. يمكن تسمية هؤلاء باليهود المتسرّبين، هم الذين تثبتوا في المسلمين، أشخاص مثل كعب الأحبار، عبد الله بن سلام، زيد بن ثابت و‌أمثالهم الذين لا شك في إعتناقهم علی اليهودية و‌هناك أدلة كثيرة تدل علی هذا الموضوع. إنّ هذا الأفراد من الذين عثروا علی إدخال الفكرة اليهودية ما تسمی بـ«الإسرائيليات» في الأجواء الإسلامية.

أما في الصفّ الثاني خلف هذا الأشخاص، هناك بعض الرجال ليسوا من اليهود ظاهرا، لكن يرجع أصلهم إلی اليهودية؛ يعني كأنّهم ولدوا في المجتمع الإسلامي كما يبدوا من الظواهر لكن أصولهم في اليهودية و‌المسيحية باطنا. إنّ هذا الأشخاص نموا في المجتمع الإسلامي و‌بنوا انحرافات فكرية فيه حسب أثرهم كانوا قادرين عليه.

علی سبيل المثال إنّ حسن البصري، ابن سيرين، و‌حتی سلالة عبدالرحمن ابن عوف،‌ أبو موسی أَشعري و‌أشعث ابن قيس من قبيل هذا الرجال الذين يرجع أصولهم إلی اليهودية تماما أو جزئا، لكن ولدوا في المجتمع الإسلامي و‌نجحوا في تثبيت انحارافتهم في المجتمع الإسلامي و‌جعلها بدل الثقافة الإسلامية.

 

–          حمَلة اليهودية

والقسم الثالث يكون عموم المسلمون الذين اعتصموا بالفكرة اليهودية و‌المسيحية إضفاء صبغة إسلامية و‌بسطوا هذه الفكرات الإسرائيليات و‌الأحاديث المجعولة كنمو المكتب الإسلامي و‌ثقافته.

لقد تمت دراسات حول الفريقين الأولين، و‌أيضا يمكن أن نهتمّ بها أكثر؛ لكن يبدوا أن دور القسم الثالث في واقعة كربلا مغمور فلذا يمكننا الدراسة حوله أكثر. و‌من أجل ذلك ستفيدنا أية دراسة حوله و‌ستكون مهمة.

يمكن تسمية هذا القسم بـ«حمَلة اليهودية»؛ لأنّهم الذين يحملون أغراض اليهود تحت لواء الإسلام و‌يعملون لمصلحتهم و‌بعبارة أخری يعملون في صفوف اليهودية و‌يهجمون علی الإسلام. ونجد هذا الأشخاص في المهمات السياسية، الدينية، الثقافية . وحتی في عامة الناس.

 

–          معيار معرفة حمَلة اليهودية

الكشف عن هذا الأشخاص و‌معرفتهم سهل جدا. يمكن الكشف عن حمَلة اليهود بالسهولة حسب الأصول التي وضعوا لنفسهم و‌حسب أعمالهم تهدف مصلحة اليهودية و‌تسبّب البطئ، الوقف و‌تحجّر تيار الحق.

هم الذين يريحون اليهود عندما يصدر منهم عمل أو كلام و‌لا يكون اليهود حساس تجاه أعمالهم و‌كلامهم. ومن جهة أخری يمنع تيار الحق من سرعة التطور و‌التقدم و‌يسببوا التوقف و‌حتی التحجر فيه نتيجة. إنّ هذين المعيارين وسيلتنا لمعرفتهم حمَلة اليهودية و‌الذين يعملون لمصلحة اليهودية في الساحات مختلفة من الحكومة.

فيمكننا أن نعلم هل أنّهم من العمّال و‌حمَلة اليهود أم لا بمساعدة هذين المعيارين في أعمالهم. علی سبيل المثال عندما يصدر عمل من مسؤول سياسي الذي يقلّل من أهمية معاداة السامية العالمية، أو قول أحد المسؤولين بما يقول العدو، من الواضح أنّه من حمَلة اليهود و‌يسعی في نشر فكرتهم في المجتمع. هناك أمثال كثيرة مثل هذا على مدى الأربعين سنة الماضية بعد الثورة الإسلامية. و‌اليوم أيضا يمكننا أن نعرف هل مسؤولو نظامنا من متابعي الفكرة اليهودية أم لا؟

 

………………..

انتهی / ۱۱۳