دراسة في تطوّر مفاوضات الطاقة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية – الجزء الأوّل




علی الرغم أنّ أمريكا أصبحت مصدّرة للطاقة في السنوات الأخيرة من عقد ۲۰۰۰ إلا أنّه تطوّر رؤية حكومة أمريكا إلی استخدام الطقة كوسيلة في الساحة السياسة الخارجية بانتصاب دونالد ترامب كرئيس الدولة.



الكاتب: د. داوود كريمي‌بور

أفادت وكالة أنباء خيبر التحليلية؛

 

التمهيد

إنّ في نظام التموّل الذي تعني القيمة حسب الرباح تسعي الحكومات خاصة في ساحة السياسة الخارجية في وضع سابقة الأرباح والمصالح الاقتصادية لنفسهم. وبعبارة أخری يهدف الكثير من القرارات والتعاملات في السياسات الخارجية إلی المصالح الاقتصادية. فلذا يعتبر الضغط الاقتصادي من أهمّ الأدوات وأكثرها استخداما لإجبار الدول. ومن أبرز الأمثال الواضحة لهذا الموضوع دبلوماسية الطاقة الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ولا يكون الحديث كثيرا حول هذا الموضوع في المجالس العلميه والأكاديمية وتتجه معظم التحاليل إلی التعامل السياسي الأمريكي وفق أساليب وقضايا الدولية. وهناك أسئلة مثل أنّها ما هي علاقة ثورة الصخري مع خرق أمريكا اتفاقها النووي مع إيران؟ ولماذا عفت الولايات المتحدة بعض الدول من المقاطعة النفطية مع فرضها الضغوط القصوی للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأيضا ما هو دور حصة الاتحاد الأوروبي المالية الخاصة في فرض هذه الضغوط؟ ولماذا تزيد موسكو الضغوط ضد إيران وفق سياسة الطاقة خطوة بخطوة وحسب دبلوماسية الطاقة الأمريكية والسعودية رغم أنّ هناك تعاونات إستراتيجية بين إيران وروسيا في سوريا، فيمكن الإجابة عن هذه الأسئلة وكثير من مثلها حاسما عند إعادة دراسة دبلوماسية الطاقة الأمريكية في إطار سياسياتها الخارجية فقط. أدّی تطوّر سياسة أمريكا الخارجية بعد حضور ترامب في البيت الأبيض إلی أن تجد المعايير المنفعية أبرز منزلة في نشاط حكومة أمريكا الخارجي مما كان سابقا وجعل سياستها للطاقة تكسب عملية حيوية في الحصول علی الأهداف ومصالحها الوطنية في السياسة الدولية.

 

للمزيد من القرائة:

دراسة في تطوّر مفاوضات الطاقة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية – الجزء الثاني

 

تطوّر خطاب دبلوماسية الطاقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية

علی الرغم أنّ أمريكا أصبحت مصدّرة للطاقة في السنوات الأخيرة من عقد ۲۰۰۰ إلا أنّه تطوّر رؤية حكومة أمريكا إلی استخدام الطقة كوسيلة في الساحة السياسة الخارجية بانتصاب دونالد ترامب كرئيس الدولة، بينما كان لأوباما رؤية طبيعية لدبلوماسية  الطاقة وكان يسعی أن يحلّ المعادلات السياسية في ساحة الطاقة بالمحاولات الدبلوماسية، لكن حصلت لدبلوماسية الدولة حالة جديدة بحضور ترامب في منصب الرياسة وتحكم رؤيته التجارية علی السياسة الخارجية الأمريكية وأمنها. يری المثال البارز لهذا التطور الخطابي في قضية تقليل اتكالية أوروبا علی الموارد الطاقية الروسية.

إنّ دعم أمريكا ميثاق وحدة الطاقة وتقليل الانتساب إلی غاز روسيا كان من خطوط مشي السياسية لهذه الحكومة من القديم. في الحقيقة أعلن جميع الدول السائدة علی أمريكا قلقهم من انتساب اوروبا إلی غاز روسيا وتبعاته دوما وقاموا بأعمال تهدف إلی تنوّع تصدير الغاز الطبيعي إلی القارة منها دعمهم مشروع خط أنابيب الغاز عبر الأناضول (تاناب) وخط أنابيب عبر أدرياتيك (تاب).

لقد أورد أوباما دبلوماسية الطاقة في الخارجية الأمريكية كوجهة نظر وآلة وأيضا كجزء من الجهات المشرعة للولايات المتحدة، ونظّم محاولات أمريكا في هذه الساحة بتأسيس مكتب دبلوماسية الطاقة بتبعية إدارة الموارد الطبيعية في سنة ۲۰۱۱؛ أدّی هذا التطور الهيكلي في السياسة الخارجية الأمريكية إلی أن تحصل واشنطن علی دور أوسع في تصدير الطاقة. علی سبيل المثال قام الرئيس السابق الأمريكي أيضا بالمحاولات في الدعم الدبلوماسي لميثاق وحدة الطاقة وتقليل الانتساب إلی روسيا خاصة بعد أزمة كريمة.

وأما في عهد ترامب، تحول دبلوماسية الطاقة الأمريكية من خطاب الطبيعي إلی رؤية إتجارية هجومية. لقد حاول ترامب بتدوين قرار «السلطة علی الطاقة» أن يفوق علی أكثر من الأسواق. إنّ الولايات المتحدة التي أصبحت أعظم منتج الغاز في العالم تسعی في توسيع حصتها من سوق الطاقة العالمية يوما بعد يوم. فبعبارة أخری تحوّل موقف أمريكا في دبلوماسية الطاقة من موقف سلبية إلی حالة هجومية وفوق نشيطة في عهد ترامب.

 

يتبع..

 

…………………….

انتهی / ۱۱۳