دراسة فی تطوّر مفاوضات الطاقة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية – الجزء الثاني




لاتحظّي منطقة آسيا والمحيط الهادئ بإمكانية استيراد الغاز بخطوط الأنابيب حسب الظروف الجيوسياسية. فلذا يسبّب دخول الولايات المتحدة في سوق الغاز الطبيعي للمنطقة تبعات اقتصادية وسياسية عديدة.



الكاتب: د. داوود كريمي‌بور

وفقا لوكالة أنباء خيبر التحليلية، نظرا إلی تطور دبلوماسية أمريكا الماهوي، يقول المحللو سياسات الطاقة الدولية أنّنا في عشية الدخول إلی عصر جديد الذي يمكن أن نسميه بالإتجارية العالمية الجديدة.[۱] وتعرف الفترة مع ثلاثة أركان أساسية:

  1. استخدام الحواجز وآخر الآلات المحتفظة كثيرا.
  2. مداخلة الحكومة نامية مع دفع الراتب للصنائع والأقسام غير المستخدمة.
  3. إنشاء أجواء الحيرة وعدم الصرامة أمام المنافسين وحتی الشركاء الحقيقيين في الاقتصاد الدولية(Higgott, 2019: 9).

يعسی ترامب عندما لاسبيل له للنجاح في الانتخابات في السنة القادمه إلا العمل بما وعد سابقا في الساحة الاقتصادية وساحة العمل، في تعويض نقص ميزانية أمريكا باستمتاع من القدره الداخلية المنشأة في انتاج الغاز الصخري. تشير التوقعات إلی أنّ الولايات المتحدة تكسب ۴ ملائين‌دولار سنوية من تصدير الغاز الطبيعي الذي له دور مهم في تعويض نقص ميزانية الدولة. وفي ساحة العمل أيضا، يؤدي تصدير الغاز الطبيعي إلی إيجاد نحو ۸ آلاف فرصة شغلية في أمد قليل وستّين ألف فرصة في أمد طويل (Levi, 2012: 20).

كانت العقيدة الغالبة طوال السنوات الماضية بأنّه ستصبح واشنطن مستوردة كبيرة للغاز الطبيعي فلذا توجّهت قطر التي من أعظم مصدرات الغاز الطبيعي السائل إلی أن تبني بنيات لتصدير الغاز السائل هدفا إلی توفير السوق المحلية للولايات المتحدة. لكن انقلب موازين الطاقة الجيوسياسية العالميه بسبب ثورة الغاز الصخري في أمريكا، ومع هذه الظروف قد حظّت الدول مستخدمة الطاقة خاصة الأروبيين بقوة المساومة أكثر من قبل وتوّفر التمهيد للضغط علی دول مصدرة كروسيا حقيقة. ومن هذه الجهة حاولت حكومة ألمانيا عند تصدير إل إن جي من أمريكا إلی الاتحاد الأوروبي أن ييستعيد قرار استيراد الغاز من روسيا إلی المفاوضات مرة أخري. فالآن يعتقد الكثير من المحللين أنّ أوروبا سيقبل في السنوات الآتية إلی أسعار وفق السوق الحر بدلا عن أسعار وفق المفاوضة والقرار التي معها أهداف سياسية غالبا أيضا. وهذا يعني أنّه سيتعين سعر الغاز الطبيعي وفق معايير السوق مثل النفط ولا وفق القرارات طويلة الأمد.

 

للمزيد من القرائة:

دراسة فی تطوّر مفاوضات الطاقة الدبلوماسية للولايات المتحدة الأمريكية – الجزء الأوّل

 

لاتحظّي منطقة آسيا والمحيط الهادئ بإمكانية استيراد الغاز بخطوط الأنابيب حسب الظروف الجيوسياسية. فلذا يسبّب دخول الولايات المتحدة في سوق الغاز الطبيعي للمنطقة تبعات اقتصادية وسياسية عديدة. إنّ واشنطن ضمن المحاولة في تصدير الغاز الطبيعي إلی دول هذه المنطقة وعند سعيها في إصلاح اقتصاد حكومتها برفع أسعار الغاز، تسعی أن توسّع تسريبها السياسي في المنطقة. إنّ من أهداف أمريكا السياسية الخارجية هو تقليل دخل روسية وإيران من عتلة الطاقة الجديد في المفاوضات التجارية بتوسيع تصدير الغاز الطبيعي السائل.

و أيضا يسمح تصدير الغاز الطبيعي إلی أمريكا أن تخرج هي من قيود «نافتا» أيضا. يسمح الفصل السادس من نافتا لأمريكا بتصدير غازها بخطوط الأنابيب إلی كندا والمكسيك عند وجود أي قيد لتصدير الغاز إلی خارج أمريكا الشمالية. ويعتبر هذا الفصل آلية دقيقة لفرض ضغوط ومقاطعات ضد بعض الدول (Levi, 2012: 19). ومع هذه المسائل يتوقع تزايد دور الطاقة في السياسة الخارجية الأمريكية أكثر من أي زمن فهناك نزال أكثر صعوبة أمام إيران في موضوع الطاقة.

ويتبع..

 

 

الهامش:

[۱]. The New Global Mercantilism

……………………

انتهی / ۱۱۳