كيف هزم سماحة السيد القائد ترامب؟



كيف هزم سماحة السيد القائد ترامب

عبر أحد ضوابط CIA والخبير في الشئون الإيرانية في مؤسسة الدفاع عن الديموغراطية في مقابلة مع مجلة فورين بوليسي عن الوضع الحالي ب«أكثر اللحظات أهمية منذ احتلال صدام للكويت» وقال أن آمريكا منفعلة في هذا المجال.



وفقا لتقرير وكالة أنباء خيبر التحليلية، (Reuel Marc Gerecht) هو الضابط السابق ل CIAوالخبير الشئون الإيرانية والموظف الكبير مؤسسة الدفاع عن الديموغراطية(FDD)، الذي كرس وقته في إيران وخاصة في السياسات والمواقف للسيد القائد، طوال ۳۰ سنة قيادته الحكيمة، تناول (Reuel Marc Gerecht) طرح آرائه بمقابلته مع مجلة فورين بوليسي (Foreign Policy) الآمريكية، في إتهامه، إيران في موضوع الهجوم علي منشآت النفط للسعودية.
سنذكر المقابلة في ما يلي ويجدر الإشارة إلی أن هذه المقابلة ليست متأكدة من وكالة أنباء خيبر:
فورين باليسي: هل تعتقدون أن هذا الهجوم هو عمل هجومي وتختص بشعور إيران بضعف آمريكا؟
رويل مارك جيرست: نعم، إن الإيرانيين يتقدمون تدريجيا منذ مدة وسبب هذا التقدم هو عدم ردنا عليهم. من الطبيعي أن تكون هذه التقدمات من حيث التقدمات العسكرية والهجوم علی منشآت نفط السعودية كانت جريئا، كما تابعوا هذه الخطة في الطاقة النووية، في الواقع، حصل الإيرانيون بالهجوم علی تلك المنشآت علی إنجازين مهمين، اولهما هو تحقير آمريكا وثانيهما هو تعرض منافسه الإقليمي، أي السعودية لضربة شديدة من قبل إيران.
فورين بوليسي: برأيكم، كيف وقع هذا الهجوم؟ هل أستخدمت مجموعة منظمة معقدة من ممثليهم وحلفائهم في المنطقة؟ يجدر الإشارة إلی أنه قيل أن هذا الهجوم وقع من قبل إيران مباشرا.
جيرست: هذه هي خطة الإيرانيين التي يستخدمونها للهجمات بواسطة المجموعات النيابية، التي يمكن إنكارها بسهولة، كما توفر الجماعات الشيعية في المنطقة هذه الفرصة لها، بالتأكيدف يمكن أن يكون هذا الهجوم من إيران مباشرا، هذا سيكون إختبارا لترامب وبن سلمان.
مسيراتهم تقدر علی سلوك مسافة كبيرة وإذا كانت الصواريخ المستخدمة من صنف كروز، أظن أنها تم إطلاقها من إيران، بالطبع، يجب إكمال الدراسات وبحث عن المعلومات ليوجد منشأ هذه الهجمات، النقطة اللافتة للإهتمام هي أن هذا الهجوم يدل علی ضعف الدفاع الجوي للسعودية، وفي حين، رد آمريكا هو مسألة مهمة وإن ترد عليه ستكون هذه القضية أكثر تدهورا.
الحقيقة هي أنه بعد أن ألغی ترامب الأمر بالهجوم الإنتقامي بعد إسقاط المسيرة الآمريكية بواسطة الحرس الثوري الإيراني في حزيران، إنخفض الإختيارات وحرية العمل لأصطول القوات البحرية الآمريكية، يجب الإنتباه إلی أننا إذا سمحنا للإيرانيين أن يفعلوا ما يشاؤون، في الواقع تركنا أدعاءنا منذ سنة ۱۹۵۰ في الدعم الدائم للسعودية، النقطة التالية هي أنني يجب أن أعترف أن إختيار الإيران الأهداف أعجبني، لأنه إختفت المعاني والأغراض المتعددة وراءه.

Reuel Marc Gerecht

Reuel Marc Gerecht

فوين بوليسي: هل تقصد بوجود الأغراض المتعددة أن المرشد الآعلی الإيراني يعتبر هذه المسألة إختبارا نهائيا وهل ستتراجع آمريكا مرة ثانية؟
جيرست: نعم، يبدو أننا لانريد التراجع، وفقا لتصريحات مايك بومبئو، الوزير الخارجي.
فوين باليسي: لكن بومبئو إعتبره «عمل حربي»؟
جيرست: صحيح، لكنه قال في ما بعد أنه يريد الذهاب إلی السعودية لتشكيل تحالف، بالتأكيد، لايبدو أن يكون هذا العمل مثير للوثاقة، إنا أظن أنه لو تم ترجمة هذا الموضوع بالفارسية لما يكون له لحن الوعيد.
فوين بوليسي: يجب الإنتباه إلی أن ترامب أمر بزيادة العقوبات.
جيرست: ماذا ستفعلون إذا لم تقدرون علی القيام بالإجراءات العسكرية المتقابلة؟ من الواضح أنكم ستتخدمون الحصار.
فوين بوليسي: يبدو أن هذا الموضوع مما يؤدي إلی زيادة صراع منهك للقوی بين إيران والسعودية، كيف تحلل القضية؟
جيرست: البعض يزعمون أن المرشد الأعلی الإيراني هو شخص محافظ، ولكن في الحقيقة بالنسبة إلی الخامنائي هو يرغب في وضع القيود إلی جانبا، لو لم نرد عليه، هو سيتقدم أكثر شيئا فشيئا، إما في القسم العسكرية والنووية. أن محمد بن سلمان أيضا، لايستطيع مواجهة إيران بدون مساعدة الولايات المتحدة الآمريكية، بتكبره؛ وفي حين كان رد الأوروبيين وفقا للعادة وإنهم طلبوا الأكثر من المفاوضات، لكنني أعتقد أنهم سيبقون في هذا المستوی، يجب التوجه إلی الرئيس الآمريكي لنری أنه هل سيتخذ موقفا أو سيتم تضعيفه أكثر من السابق؟
هل هناك نظم وإتحاد في سياسة ترامپ أمام إيران؟
جيرست: يمكن القول بأننا مادمنا نری هذا النظم والإتحاد وترامب لم يعطلهما، بالنظر إلی عدم إنخفاض العقوبات ومع إعراب الرئيس الفرنسي عن حبه بالنسبة إلی هذه الأطروحة.
فوين بوليسي: العقوبات لإنهاء ماذا؟
جيرست: الرئيس لم يحدد قصده من من إستخدام العقوبات وأي شيء تهدفه، أنا أعتقد أن ما يكون أكثر إحتمالا هو أن المرشد الأعلی لإيران يريد إدخال ترامب في لعبة سياسية، ما يكون المرشد الأعلی محترفا فيه، الشعب الإيراني لايدعمون له بما فيه الكفاية، لكنني أعتقد أنه من أنجح القادة في الشرق الأوسط، بعد الحرب العالمية الثانية حتی الآن، إنه محترف وذو موهبة كثيرة للغاية.
فوين باليسي: هل سيهزم سماحة أية الله خامنائي ترامب؟
جيرست: أنا أعتقد أن المرشد الأعلی الإيراني تقدم بخطوة واحدة من ترامب، السبب الرئيسي الذي يدعو للقلق فيه هو الإستقرار الداخلي ودراساتنا الدقيقة تدل علی ذلك.
لو قرأتم الصحف الفارسية لوجدتم الإيرانيين خائفون من مستشار الأمن القومي، جون بولتون، وأعتقد أن خوفهم إنخفض بعد ذهابه.
فوين باليسي: برأيكم، كم يحاول المرشد الأعلی الإيراني كبح المجموعات المتطرفة داخل إيران؟
جيرست: لا شيء تقريبا، إن هذا هو الوضع الذي يرغب فيه.
فوين باليسي: لماذا أنت نتأكد علی هذا الموضوع بهذا المقدار؟
جيرست: لأنني أعرفه جيدا، من الواضح أنه يحب هذا الوضع.
فوين باليسي: ما هي أهمية الرد الآمريكي علی هذه القضية في الحاضر؟
جيرست: هذا الموقف هو موقف مهم، سيحدد أن آمريكا ستتحمل مسؤوليتها تجاه الخليج الفارسية أم لا؟ من حيث الإستراتيجية، أعتقد أن ليس هناك أكثر موقف أهمية من زمن إحتلال الكويت بواسطة صدام حتی الآن.

………………..

إنتهی / ۱۱۲