لماذا كشف الموساد عن دوره في الدانمارك الآن؟ - خیبر

لماذا كشف الموساد عن دوره في الدانمارك الآن؟

01 نوفمبر 2018 13:30
لماذا كشف الموساد عن دوره في الدانمارك الآن؟ / الموساد / إسرائيل / خيبر

إسرائيل التي عملت في الأشهر الأخيرة سويةً مع الولايات المتحدة من أجل إقناع دول الاتحاد الأوروبي بالانضمام إلى العقوبات، اصطدمت بطريقٍ مسدود عندما أوضحت لها هذه الدول ان العقوبات يمكن أن تُلحق الضرر باقتصادها أكثر من تغيير إيران لسياستها، والتي تمسّكت إلى الآن بالاتفاق النووي دون الزيغ عنه.

محاولة الهجوم في الدنمارك مثيرة للاهتمام في بُعدَيْن. الأول هو النشر عن دور الموساد في المساعدة في كشفها، والثاني هو التوقيت.

الموساد غير معتاد على النشر عن نجاحاته، خصوصاً إذا كان الحديث عن أنشطة في أراضي دول أخرى، ويترك بصورة عامة تسريبات ونفي يفعلون فعلهم. وعليه، يجوز الاشتباه بأن توقيت الكشف يفسر  دور الموساد: في يوم الأحد يُتوقّع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن وجبة عقوبات إضافية ينوي فرضها على إيران، والتي ستكون أثقل وأهم من التي فرضها على إيران بعد انسحابه من الاتفاق النووي.

(إسرائيل)، التي عملت في الأشهر الأخيرة سويةً مع الولايات المتحدة من أجل إقناع دول الاتحاد الأوروبي بالانضمام إلى العقوبات، اصطدمت بطريقٍ مسدود عندما أوضحت لها هذه الدول ان العقوبات يمكن أن تُلحق الضرر باقتصادها أكثر من تغيير إيران لسياستها، والتي تمسّكت إلى الآن بالاتفاق النووي دون الزيغ عنه.

كشف محاولة الهجوم يخدم إسرائيل جيداً، رغم أنه من غير الأكيد أنه كان على وشك التنفيذ قريباً. لقد أحدث تغييراً في موقف الدنمارك التي أعلنت عن انضمامها إلى الدعوة لفرض عقوبات على إيران وإعادة سفيرها من طهران.

ردة فعل الدنمارك تضع بقية الدول الأوروبية في معضلة عليها أن تقرر فيها ما إذا كانت محاولة الهجوم تفرض تجميد نضالها ضد العقوبات أو الفصل بين مكافحة الإرهاب وبين أهمية بقاء الاتفاق النووي. إنتاج هذه المعضلة هو إنجاز لإسرائيل، التي كانت تنقصها رافعة ضغط للتأثير على موقف الدول الأوروبية.

وعليه، كشف دور الموساد لديه رسالة لإيران مفادها أن (إسرائيل) يمكنها إلحاق الضرر بمكانة إيران حتى لو لم تصفِّ علماء أو تقصف أهدافاً إيرانية في سوريا. في نفس الوقت، يمكن للتدخل الإسرائيلي أن يعمل كبوميرينغ يرتد عليها، إذا قرر الاتحاد الأوروبي ان (إسرائيل) تُملي عليه سياسته تجاه إيران بواسطة التعاون الاستخباري.

………………..

انتهی / ۱۰۲

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
لینک خبر : https://kheybar.net/?p=14127

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *