من نبض الحدث.. على قرع طبول الأعراب... مزامير العدوان تعزف نشازها - خیبر

من نبض الحدث.. على قرع طبول الأعراب… مزامير العدوان تعزف نشازها

01 مايو 2018 14:26
وقاحة اسرائيل / السعودية / فلسطين / إرهاب / الولايات المتحدة

بلغ التهور الاسرائيلي حدا لايمكن وصفه إلا بالوقاحة التي استمدت قوتها من الصمت العالمي المريب تجاهها، وهذا لم يكن لولا أن الراعي الرسمي للإرهاب الولايات المتحدة تحتضن الصلف الاسرائيلي وتدفع به إلى المزيد من الغطرسة غير المدروسة على الرغم من كل نذر وشرر النار التي تشتعل، ولايمكن لأحد مهما بلغت قوته وغطرسته أن يظن أنه […]

بلغ التهور الاسرائيلي حدا لايمكن وصفه إلا بالوقاحة التي استمدت قوتها من الصمت العالمي المريب تجاهها، وهذا لم يكن لولا أن الراعي الرسمي للإرهاب الولايات المتحدة تحتضن الصلف الاسرائيلي

وتدفع به إلى المزيد من الغطرسة غير المدروسة على الرغم من كل نذر وشرر النار التي تشتعل، ولايمكن لأحد مهما بلغت قوته وغطرسته أن يظن أنه إذا ما أصر على إشعالها يمكنه التحكم بإطفائها لحظة يريد .‏

على هذا الخط وتفرعاته وتداخلاته تمضي ممالك الرمال وجنون (ابن سلمان) في العربدة والعمل المتهور الطائش الذي انفلت من عقاله، وهنا يتبين الفصل ما قبل الأخير من إعلان صفقة القرن، ابن سلمان يبيع كل شيء، سبعون عاما من قضية العرب المركزية، هي عنده لا شيء، بل إن الشعب الفلسطيني المحتلة أرضه والمغتصبة حقوقه، مطالب حسب بائع النفط أن يسكت ويكف عن الشكوى، فالصهاينة ليسوا أعداء، ولا الأرض المحتلة هي أولوية على الإطلاق، الأولوية في مكان آخر، عدو آخر اخترعه الصهاينة والولايات المتحدة، وطبل له إعلام النفط وفقاعات الغاز، ووصولا إلى منتصف أيار ونقل السفارة الأميركية إلى القدس، على ما يبدو أن الانفلات هو سيد الموقف، جولات وزير الخارجية الاميركي في المنطقة مترافقة مع ما تم نقله من تصريحات ابن سلمان، ويصب في الخانة نفسها السعير المنطلق من الكيان الصهيوني، وهو في معظمه دليل خوف ورعب لا قوة.‏

هذا كله يعطي دلالات ومؤشرات على أن المنطقة مازالت في المخاض الصعب، وان الانتصارات التي تحققها سورية في الحرب على الإرهاب غيرت الخريطة العالمية، واعادت التوازن إلى قطبيته، ولكن الطرف الآخر المتآمر ليس بالسهولة يمكنه أن يسلم بما يجري على الأرض من متغيرات، وهي متغيرات ليست عادية، ولا بالعابرة إنما سوف ترسم مسارات العالم لقرن من الزمن، وربما أكثر، وعلى ما يبدو أنه كلما اقتربت لحظات النهاية وإعلان النصر الحتمي، تزداد شراسة المهزوم لعله يستطيع أن يحقق لو شيئا بسيطا قبيل الجولة النهائية، ومهما عتت قوته، وكانت رسائل ابن سلمان، فالقضية لا تنتهي بتطبيل إعلامي يعرف العدو قبل غيره أنه زائف وليس معبرا عن حقيقة الواقع وأنه لا يمكن لصفقة القرن أن تمضي إلى نهاياتها كما رسم لها أعراب الخليج بأمر مشغليهم .‏

………………..

انتهی / ۱۰۲

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
لینک خبر : https://kheybar.net/?p=1933

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *