نتنياهو يتوجه إلى موسكو مع تصاعد التوتر في الشـأن الإيراني السوري - خیبر

نتنياهو يتوجه إلى موسكو مع تصاعد التوتر في الشـأن الإيراني السوري

09 مايو 2018 16:15
بنيامین نتانياهو / پوتین / خيبر

رئيس الوزراء سيلتقي بوتين بعد ساعات من غارة إسرائيلية مزعومة على قاعدة إيرانية جنوب دمشق، وفي الوقت الذي تحذر فيه روسيا من عواقب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران

أفادت وکالة أنباء خيبر التحليلية نقلا عن تايمز أوف إسرائيل غادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو البلاد متوجها إلى موسكو صباح الأربعاء، وقال إن اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيركز على “ضمان استمرار التعاون العسكري في سوريا”.

ومن المرجح أن تطغى المخاوف من مواجهة إسرائيلية إيرانية في سوريا على رحلته الخاطفة إلى روسيا، بعد ساعات من تقارير تحدثت عن قصف إسرائيلي استهدف قاعدة عسكرية تابعة لإيرانيين في جنوب دمشق، وقيام السلطات الإسرائيلية بإصدار الأوامر لفتح الملاجئ في هضبة الجولان في خضم المخاوف من رد إيراني.

كما أن هناك خلاف بين البلدين حول انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، حيث حذر دبلوماسي روسي يوم الثلاثاء من أن الخطوة قد تؤدي إلى تصعيد التوتر في الشرق الأوسط.

وقال نتنياهو في تصريح مقتضب له قبل صعوده الطائرة “أغادر إسرائيل في وقت مبكر من هذا الصباح للقاء هام مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وأضاف أن “اجتماعاتنا مهمة دائما، وهذا الاجتماع مهم بشكل خاص. بالنظر إلى ما يحدث الآن في سوريا، من المهم ضمان استمرار التنسيق الأمني بين الجيش الروسي والجيش الإسرائيلي”.

وتأتي الزيارة بعد أن ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية ليلة الثلاثاء أن إسرائيل شنت غارة جوية جنوب دمشق، أسفرت بحسب تقارير عن مقتل تسعة مقاتلين موالين لإيران في منطقة ذُكر في السابق بأنها موقع لقاعدة عسكرية إيرانية محتملة.

الهجوم المزعوم يأتي بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي عن رصده لـ”تحركات غير طبيعية للقوات الإيرانية في سوريا” وإصداره تعليمات للسلطات المحلية في هضبة الجولان بفتح الملاجئ.

وأعلن الجيش أيضا عن استدعاء عدد من جنود الاحتياط. متحدث باسم الجيش الإسرائيلي رفض تقديم تفاصيل حول الوحدات التي جاء منها الجنود، لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أنهم يخدمون في وحدات الدفاع الجوي والاستخبارات وقيادة الجبهة الداخلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه نشر بطاريات دفاع صاورخي في شمال إسرائيل وأن “هناك استعداد كبير لقوات الجيش الإسرائيلي لهجوم”.

في وقت سابق من ليلة الثلاثاء، ، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات جديدة على الجمهورية الإسلامية يعود في جزء منه إلى أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

نتنياهو أشاد بقرار الرئيس الأمريكي واصفا إياه بـ”خطوة تاريخية”.

ولطالما كان نتنياهو من المعارضين للاتفاق الذي قال إنه لن ينجح في منع الخطر المتمثل في تطوير إيران لأسلحة نووية. وقال ترامب إن المعلومات الإستخباراتية التي كشفت عنها إسرائيل مؤخرا وأظهرت أن إيران كذبت بشأن برنامجها كانت أحد أسباب الانسحاب من الاتفاق، الذي يشمل روسيا كدولة موقعة.

في نيويورك، قال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ديميتري بوليانسكي “لقد خاب أملنا” من الإعلان الأمريكي.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت الخطوة تزيد من التوتر في الشرق الأوسط، رد بوليانكسي بكلمة واحدة على الصحافيين في مقر الأمم المتحدة: “بالتأكيد”.

وكانت روسيا، الداعم الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، قد انتقدت إسرائيل في الماضي بسبب غارات مزعومة ضد قوات إيرانية وقوات حكومية سورية في سوريا. إسرائيل من جهتها تعهدت بمنع الإيرانيين من التموضع في سوريا لشن هجمات ضدها، ومارست ضغوطا على روسيا للضغط على حلفائها في الحرب الأهلية السورية وقامت بحسب تقارير بشن غارات جوية ضد قوات موالية للنظام مرتبطة بإيران ومنظمة حزب الله اللبنانية.

في أعقاب إعلان ترامب، التقى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان مع قادة القوات المسلحة الإسرائيلية في مقر الجيش الإسرائيلي لمناقشة الوضع الأمني، كما أعلن مكتبه.

ليلة الأحد، حذر مسؤولو دفاع من أن إيران تخطط للرد على الغارات الجوية الأخيرة في سوريا التي نُسبت إلى الدولة اليهودية من خلال أطلاق وكلائها في المنطقة صواريخ باتجاه أهداف عسكرية في شمال إسرائيل في المستقبل القريب.

وتستعد قوات الأمن أيضا لاحتمال محاولات تسلل لمواقع عسكرية وبلدات في الشمال، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية يوم الإثنين.

وتوعدت إيران بالانتقام بعد استهداف قاعدة T-4 العسكرية في سوريا في غارة جوية في ۹ أبريل، ما أسفر عن مقتل سبعة من أعضاء الحرس الثوري الإيراني. وتم نسب الغارة على نطاق واسع إلى إسرائيل، رغم أن القدس رفضت التعليق عليها. (T-4 هي القاعدة التي تقول إسرائيل إن منها أطلقت إيران هجوما بطائرة مسيرة إلى داخل إسرائيل في شهر فبراير). في وقت لاحق في الشهر الماضي، أسفرت غارة ثانية، يزُعم أن إسرائيل تقف وراءها، ضد قاعدة تسيطر عليها إيران في شمال سوريا عن مقتل أكثر من ۲۴ جنديا إيرانيا بحسب تقارير.

يوم الإثنين، حذر رئيس أركان الجيش الإيراني من أن النظام سيرد على أي عدوان إسرائيلي “في الوقت المناسب”، في الوقت الذي يواصل فيه البلدان تبادل التهديدات وسط التوتر المتصاعد.

………………..

انتهی / ۱۰۲

  • facebook
  • googleplus
  • twitter
  • linkedin
لینک خبر : https://kheybar.net/?p=2478

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *