مقابلة خاصة لخيبر مع رئيس الهيئة العامة لتيار الحكمة سماحة الشيخ «حميد معلة الساعدي»:

نهاية الكيان اللقيط الصهيوني على أيدي اصحاب المنهج الحسيني / يمكن تشكيل «الحشد الاسلامي» حول شخصیة الامام الحسين عليه السلام



حميد معلة الساعدي / نهاية الكيان اللقيط الصهيوني على أيدي اصحاب المنهج الحسيني / يمكن تشكيل «الحشد الاسلامي» حول شخصیة الامام الحسين عليه السلام / خيبر

الكيان اللقيط ( اسرائيل ) فهو يعلم علم اليقين ، ان نهايته ليست على أيدي المشاريع المادية ، او الأفكار القومية ، وانما نهايته الحقيقية ، هي على أيدي اصحاب المنهج الحسيني ، ورواد المسيرات الإلهية ، ومنها مسيرة الأربعينية .



قال رئيس الهيئة العامة لتيار الحكمة سماحة الشيخ «حميد معلة الساعدي» خلال مقابلة مع مراسل وكالة أنباء خيبر التحليلية محمد فاطمي زاده: واقعة الطف الكبرى ، هي واحدة من اكبر وأغنى وقائع التاريخ الإنساني ، وفيها من الدروس والعبر ما لا يحصى ذكره . ولقد كتب عن هذه الملحمة الإلهية ، الكثير من الكتاب والنقاد والباحثين ، وما زالوا يكتبون لحد الان ، سواء عن أهدافها او دوافعها او معطياتها .

 

ماهي دروس التي یمکن استلهامها من مکتب عاشوراء و سید الشهداء للظروف الراهنة؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم
السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين ..
واقعة الطف الكبرى ، هي واحدة من اكبر وأغنى وقائع التاريخ الإنساني ، وفيها من الدروس والعبر ما لا يحصى ذكره .
ولقد كتب عن هذه الملحمة الإلهية ، الكثير من الكتاب والنقاد والباحثين ، وما زالوا يكتبون لحد الان ، سواء عن أهدافها او دوافعها او معطياتها .
وفي هذا الاتجاه – وبما يناسب المقام -يمكن ان نذكر ثلاثة دروس اساسية وهي :-
۱- انتصار الحق على الباطل .
هذا هو الدرس الأكثر عمقا وبروزا ،في الملحمة الحسينية ، ليس لليمانيين فحسب ، وانما لكل الثوار في العالم .
ان انتصار الدم على السيف ، يعني انتصار الإرادة الحرة المتسلحة بالحق ، على قوى الاستكبار العالمي ، وعلى قوى المال الحرام وقوى الأحلاف الضالة ..
وقد اصبح هذا الدرس العظيم ، من المسلمات التي لا تحتاج الى دليل ، او إثبات .
۲- الدرس الثاني هو الصبر والثبات .
وهما المقومان الأساسيان لكل نصر ، وعز تقدم، ولقد كان الصبر والثبات الحسيني ، جليان بما اذهل الأعداء ، وسن في التاريخ سنن البطولة والإيثار ، اذ لولا الصبر ، لما ظهرت البطولة ، ولولا الثبات لما تجلّت التضحية ، وهكذا على الثوار دائماً ان يدركوا ان الصبر هو مفتاح النجاح ، وان الثبات ؛ سواء في المواجهة او التفاوض ، هو سر وعمق الكفاح .
۳ الدرس الثالث .
ان قضايا الشعوب العادلة ، تعيش اطول من لحظتها الحاضرة ،حتى وان بدت وكأنها القت رحالها وأوزارها ، وذلك لانها قضايا مصيرية مشرفة ، ولانها من جنس الحقائق المطلقة ..
وهذا الدرس يعني ان جهاد الامم سيبقى مستمراً ولا ينتهي ؛
وان التاريخ سيكتب وسيخلد اصحاب المآثر الكبرى ، كما سيلعن المتخاذلين والهاربين كدروس وعبر للأجيال القادمة .

 

ماهو دور المقاومة في مسار و حرکة الثوریة للامام الحسین علیه السلام و أهمیتها حالیا لنجاح محور المقاومة؟

قيام الامام الحسين عليه السلام كله هو : مقاومة الانحراف من اجل ابقاء الاسلام المحمدي الأصيل ، قال ابو عبد الله الحسين (ع):-
( واني لم اخرج أشرا ولا بطرا ، ولا ظالما ولا مفسدا، وانما خرجت لطلب الأصلاح في أمة جدي ، اريد ان آمر بالمعروف ، وانهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي رسول الله وابي علي بن ابي طالب الخ ..) .اي تحديد الهدف والوسيلة والنموذج :-
۱- اصلاح الانحراف الموجود في أمة جدي ( الهدف ).
۲- بطريقة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر – وهما أسمى الفرائض – وبالتدرج الشرعي المعروف ( باليد ، باللسان ، بالقلب ،وذلك اضعف ألايمان ). وهذه هي الوسيلة .
۳- سيرة جدي وابي ، وليست سيرة اي احد جاء للحكم ، وهذا هو النموذج المطلوب تحقيقه .
والدرس الواضح الذي تطلقه الملحمة الحسينية ، لكل مقاومة شريفة هو :-
اولا :
تحديد الاهداف من المقاومة بشكل واضح ،ومختصر ،ومفهوم بالنسبة للجماهير .
ثانيا :
تشخيص الوسائل المتبعة بالتغيير ، ولا بد ان تكون من جنس الهدف والغاية ، اذ لا يمكن التوسل بالباطل ، من اجل احقاق الحق ابدا .
ثالثاً :
ترسيم المستقبل المطلوب ، والنموذج الاجتماعي والسياسي المراد تحقيقه ، حتى يكون المقاوم المجاهد على بيّنة من أمره ، وتكون الأمة والجماهير على وضوح مما تريد ، ومما تسعى لإنجازه من تكليف .

 

هل یمکن أن نقارن شخصیة و فکرة “شِمر” في کربلا مع شخصیة و فکرة الاستکبار العالمي المتمثل في أمریکا و الصهاینة؟

لا يمكن مقارنة فكرة الشمر بن ذي الجوشن ، بفكرة ودور الاستكبار العالمي ، لان (الشمر ) كان اداة طيّعة ، بيد المستكبر وهو ( يزيد ومن لفّ لفّه ) .
ان ( شمر وامثاله من عمر بن سعد وزياد بن ابيه ) انمّا هم نماذج الأدوات البشرية المنحلّة ، التي فقدت ارادتها وإيمانها امام المال والمنصب ، وفقدت روحها وأملها امام سيل الانحراف والابتعاد عن الجادة السوية ..
ان الاستكبار العالمي ليس هو الشمر ، وانما هو الحكم والأعراف اليزيدية ، انه مشروع معاوية الدنيوي الأرضي المادي ، في مقابل ، المشروع العلوي الاخروي المعنوي .

 

كیف توثر مسیرة الأربعینیة علی ارتقاء قدرات محور المقاومة و تمهید الظروف لازالة اسرائیل؟

مسيرة الأربعين العظيمة هي واحدة من اروع إنجازات العصر ، وقد لعب (الاعلام ) ووسائل التواصل الاجتماعي ، دورا بارزا في إظهار هذا الاداء الحسني الجماهيري المتميّز ، وابراز مضامينه الكبرى على العالم اجمع .
وكما أثّرت وتؤثر مسيرة الأربعين على على عموم الناس ، بما تنطوي عليه من (قيم ، وإيثار ، وصور رائعة للبذل والعطاء والجد ، والمواصلة الخ ..)
فانها تؤثر على المقاومة الاسلامية -بل وحتى غير الاسلامية – وتمنحها المزيد من العزم والإصرار ، وتلهمها مختلف دروس الثبات والتقدم .
اذ يشعر المقاومون وهم يَرَوْن هذه المسيرات المليونية ، بان هذه السيول البشرية هي معهم وهي خزينهم الدائم ،
كما ان صور الدعم والبذل ، والتفاني الخ التي تزخر بها المسيرات على طول حركتها الراجلة ، انما هو لهم ومنهم ومعهم .
هذا فيما يزداد اعتقاد الثوار بان مصير حركتهم ومقاومتهم ، هو هذا الخلود منقطع النظير ، لان اصحاب القضايا العادلة ، هم جند الله تعالى ، وهم خالدون عنده ، وفي علياء جنانه ، كما هم خالدون في قلوب المؤمنين والتاريخ .
وما الكيان اللقيط ( اسرائيل ) فهو يعلم علم اليقين ، ان نهايته ليست على أيدي المشاريع المادية ، او الأفكار القومية ، وانما نهايته الحقيقية ، هي على أيدي اصحاب المنهج الحسيني ، ورواد المسيرات الإلهية ، ومنها مسيرة الأربعينية .

 

هل یمکن تشکیل الحشد الاسلامي و الوحدة حول الامام الحسین ع ضد أعداء الامة الاسلامي؟

نعم يمكن ذلك ، لان الحسين عليه السلام يشكل قاسما مشتركا في قلوب جميع المؤمنين والمسلمين ، على مختلف مذاهبهم ومشاربهم الفكرية .
كما انه يشكل مثابة ملهمة لكل الأحرار والمقاومين .
والامر يحتاج الى دراسة متخصصة ومتأنية ،ومن الله التوفيق .

………………..

انتهی / ۱۱۱